عودة اسم محمود عرشان إلى واجهة المشهد السياسي، تنقلنا إلى منطقة أخرى من الذاكرة المغربية؛ منطقة لا تتعلق بالتنافس الحزبي العادي، بل بواحدة من أكثر الصفحات إيلاما وحساسية في تاريخ الدولة والمجتمع. لا يتعلق بمجرد اختلاف حول شخصية سياسية، ولا بخلاف بين حزب وآخر. إننا أمام اسم ظل حاضرا في شهادات معتقلين سياسيين سابقين، وفي سجالات حقوقية امتدت لعقود، وارتبط بمعتقل درب مولاي الشريف غير المأسوف عليه، أحد أكثر الأماكن حضورا في ذاكرة الاعتقال السياسي والتعذيب خلال سنوات الرصاص.