لم تكن مدينة سبتة عبر تاريخها العريق مجرد ثغر بحري محصن أو معبر تجاري استراتيجي بين العدوتين، بل كانت في أغلب مراحلها مدينة للإشعاع الثقافي ومرآة صافية لروح الغرب الإسلامي. هناك تناسلت الأسئلة العميقة حول الدين والفلسفة في فضاء رحب من سعة الأفق والتسامح الفكري الخلاق. وكانت وفق ذلك شاهدة على عصر كانت فيه المعرفة هي البوصلة، والتعدد هو اللغة السامية لتدبير التعدد الإنساني.