كشفت قضية غيتة عصفور أن الجسد لم يعد ملكاً فردياً، بل ساحة تتقاطع فيها أنماط المراقبة والضبط، فالسلطة الحديثة لا تمارس حضورها عبر العقوبة المادية وحدها، بل عبر إشراك المجتمع في التشهير والوصم، حيث تحوّل العقاب في الزمن الرقمي من تقييد الجسد إلى تشويه السمعة، والفضيحة أداة للتأديب الجماعي،إنها سلطة تمارس من الدولة والمجتمع معاً، تجعل من كل جسد مشروعاً دائماً للمحاكمة.