بعد ربع قرن في إصلاح التعليم، لا تبدو المشكلة في ندرة الإصلاحات بل في غياب التحول البنيوي الذي يجعل المدرسة العمومية مركز السياسة الاجتماعية للدولة. وإذا استمر التعليم الخاص في التوسع بينما بقيت المدرسة العمومية تحمل العبء الأكبر من التفاوت الاجتماعي والهدر والفقر وضعف الموارد فإن السؤال لن يعود فقط لماذا فشلت الإصلاحات بل لمن تخدم الطريقة التي يجري بها الإصلاح؟ وهنا ربما تكمن المفارقة الأكثر استفزازا: لقد تغيرت أسماء الإصلاحات منذ 1999 أكثر مما تغيرت الشروط العميقة التي تنتج أزمة المدرسة. فهل نحن أمام إصلاح حقيقي للتعليم أم أمام إدارة طويلة الأمد لأزمة المدرسة العمومية تمهد تدريجيا لترك جزء أكبر من التعليم لمن يستطيع دفع ثمنه؟